ضاق المُتَّسَع
2019/11/12

لم يَعد فِي الكونِ مُتسعٌ
 فأبقى!
ضاقَ كُلُ الكونِ فِيَّ 
حِينَها أصبحتُ 
غرقى
كلُ حرفٍ كلُ صوت
ٍ فوقَ أوراقي 
رماد 
ضاعتِ الكلماتُ مني
 في سجونِي زدتُ
 أشقى
لم يعُد للحرفِ معنى إذ
 تغشاهُ المنام
باتتِ الأورقُ تبكي
 وحدةً
بين الظلام 
 يا تُرى من بعدِ عامٍ هل
 حروفي
 سوفَ تبقى؟!
في ظلامِي خيطُ أملٍ
 شعشت فيهِ القلوب
قامَ حرفي من سبات
ٍ صاحَ قلمي 
صرتُ أنقى
في وميضِ الضوءِ نحو
 النورِ بستانُ الأمل
أقلامٌ و أوراقٌ و كتابٌ 
تعانِقُها المُقل
حينها أيقنتُ أنَّ
صَحِيفَةَ الأدَبِ
بنا سوفَ ترقى
هذا صرحي
 هذا بيتي
 هذا بستاني
 الجميل
أيُّ قومٍ حاولوا 
فيهِ فسادًا 
صاروا حرقى
سوفَ نحميها و نثار 
مثلُ ليثٍ قامَ يزئر
من تعدى في حِماها
للهلاكِ سوفَ يشقى
مثلُ نجمِ الشمسِ 
بين الكوكبينِ 
هُنا أضاءت
ضاعتِ الأقمارُ
صغرًا في سنى
الضوءِ العظيم
هكذا تبقى و نبقى"

عودٌ وقيمتهُ قَلَم
2019/10/27

كيفَ إرتقى !!
هل خاضَ عمرًا من ألم 
هل بارزتهُ
 عواصفٌ و قواصفٌ
و قواطعٌ ومبارمٌ 
كي يُستَقم !
قلمٌ بقلبِ وريقةٍ
قد بثَّ يعزفُ لحنَ
أشجانٍ وصوتُ
صريرهِ عندي
الذُّ منَ النَّغم
خُط ياقلم و أنثر 
بحبرِ الذكريات
قد كنتُ غصنًا يابسًا
حتى غدوتُ كما العَلم
ليس الترقي لعبةً 
قلمٌ بخمسِ دراهمٍ
يُمسكه حبرٌ عالمٌ
فيخطَّ تاريخَ الأُمم
قلمٌ بخمسِ دراهمٍ
في كفِ دكتورٍ
يُسجِلُ ورقةً تَشفي
العديدَ من السَقم
قلمٌ بخمسِ دراهمٍ
ويَخطُّ توقيعًا 
لصاحبِ شركةٍ
مليارُ دولارٍ 
توقعُ بالقلم
هذا جزءُ من ارتقى
يكفيهِ أنَّ
 اللَّهَ جلَ جلالهُ
بهِ قد قَسم"
                              زَمَنٌ مَضى 
                            2019/9/16

زمنٌ مضى ...
القيت دلوي في
سحيق الجب
كي أروي
بماء البئر
بستان الأمل
عاد الدلاء مجددا
مثل المحاولة
التي سبقت
قرينتها فبائت
بالفشل
ما هكذا يا دلو هون....
فالمياه جميعها
ستجف يوماً
أو يصير الماء أسناً
إن تجمعت
العلل
بستاني النضر الجميل...
بدى الجفاف يصيبه
و تساقطت
ورقات شجري
مثل
طل قد هطل
ماء ...
تنادي
زهرتي الحمراء
فيجيبها غصن
هناك معلق
فلتصبري
أو إن فقدت الصبر
هيا فاسقطي
مثل الوريقات التي
سقطت جميعا
حين راودها
الملل
والأن في زمنٍ هنا....
تلك الدلاء جميعها
ملئ بماء الود
تسقي العابرين
بلا تسخط
أو كلل
هل تذكرون
الزهرة الحمراء
التي كانت
تنادي الكل
تبغي الماء
يروي ساقها....
ماذا جرى !!؟
هل قاومت
أم يا ترى
سقطت كما
سقط الجميع !!
( هي من بقت )
و الغصن ذاك...
قد كان ينصح
غيره
لكن بقى
ينظر الى
ورق تساقط
قربه
فأصاب قلب
الغصن
يأس قاتمٌ
حتى تدهور
و أنتحل
هذي الحياة...
مواعظ و مواقف
و حكاية تحوي
العديد من التناصح
و الحيل "


                           2019/8/3 فـ 
                          بَيَاض الطَّاهِرَات

يا عاشق الكلمات 
قلّي كيف 
تهنى بالسبات

قم و امسك القلم 
المخبى
و أنثر الحبر 
المقدس
في كتاب المعجزات

قم و اكتب الأهآت
شعرا 
و املاء الدنيا
خطوطاً
تُتقن التعبير
 نثراً
في جميع
 اللهجات

يا عاشق الكلمات...

إني أكتب الكلمات 
قهراً أستغيث الحرف
شهراً
كي أُلمّلم شمل حرفي
من ضياع أو
شتات

تلك ليست أحرفا
أَمعِن و دقق
بالنظر
تلقى جروحاً
تختبى من عيون
الناظرين
في ظلال
الكلمات

حبري دمائي لا
 المداد
في غيهب الظلمات
أرسمه
على أوراق قلبي
كي أخفف
من أنين
الحزن في نفسي
 فأصبغ و رقتي 
البيضاء
سواداً قاتماً
يمحو بياض 
الطاهرات"

                    2019/8/3 فـ 
                         فَـجْــأة

فجأة...
و الناس تنتظر
إقتراب الفرحتين
عيد لنا و الحج ركن
و هو فرض المسلمين

كل البيوت تزينت
و تهللت و أستبشرت
فرحا قدومك بعد ما
قد غبت أعواما سنين

قد كان جرح الحزن يدمي
يزفر الآهات
يقتحم السبات..
لكن بهذا العيد غيرنا
و خففنا الأنين

أطفالنا...و شبابنا
حتى الرجال
حتى الشيوخ الكاهلين 
ذُو الجلال..
استبدلوا حلل الجديد
بمن تمزق أو بلين

و نسائنا تلك النساء
الباكيات
تلك النساء الصابرات
الدامعات...
أمسكن دمعتهم لعل
العيد يمحو ما تراكم
من تباريح الظنين

و تسلل الأمل أخيرا
و تنظَّرت تلك الوجوه
الشاحبات...
و تلألأت تلك العيون
الجاحظات...
و تورد الخدين
و انتصع الجبين

لكن....

هدوء ثم
صوت الحرب
ثم الصمت يقتحم
المكان
صاروخ حرب
حطم الفرحات
واحتصد المائات
قد مات جلُّ شبابنا 
في موقع الجلاء
قد نزل البلاء
أرواح تنزف...
و الموت فوق
الأربعين"