2019/8/3 فـ 
                         فَـجْــأة

فجأة...
و الناس تنتظر
إقتراب الفرحتين
عيد لنا و الحج ركن
و هو فرض المسلمين

كل البيوت تزينت
و تهللت و أستبشرت
فرحا قدومك بعد ما
قد غبت أعواما سنين

قد كان جرح الحزن يدمي
يزفر الآهات
يقتحم السبات..
لكن بهذا العيد غيرنا
و خففنا الأنين

أطفالنا...و شبابنا
حتى الرجال
حتى الشيوخ الكاهلين 
ذُو الجلال..
استبدلوا حلل الجديد
بمن تمزق أو بلين

و نسائنا تلك النساء
الباكيات
تلك النساء الصابرات
الدامعات...
أمسكن دمعتهم لعل
العيد يمحو ما تراكم
من تباريح الظنين

و تسلل الأمل أخيرا
و تنظَّرت تلك الوجوه
الشاحبات...
و تلألأت تلك العيون
الجاحظات...
و تورد الخدين
و انتصع الجبين

لكن....

هدوء ثم
صوت الحرب
ثم الصمت يقتحم
المكان
صاروخ حرب
حطم الفرحات
واحتصد المائات
قد مات جلُّ شبابنا 
في موقع الجلاء
قد نزل البلاء
أرواح تنزف...
و الموت فوق
الأربعين"